الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

369

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

قال : فكيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه قال : فابتدأ موسى عليه السّلام في قراءة الإنجيل . فقال بريهة : والمسيح لقد كان يقرأها هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح . ثم قال : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة . قال هشام : فدخل بريهة والمرأة على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وحكي هشام الكلام الذي جرى بين موسى وبين بريهة ، فقال بريهة : جعلت فداك أين لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ فقال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرأوها ، ونقولها كما قالوها ، واللَّه لا يجعل حجّة ( حجته خ ل ) في أرضه يسأل عن شيء ، فيقول : لا أدري . فلزم بريهة أبا عبد اللَّه عليه السّلام حتى مات " . وفيه بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال لي : " يا أبا محمد إن اللَّه لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطى محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جميع ما أعطى الأنبياء ، وعندنا الصحف التي قال اللَّه : صحف إبراهيم وموسى 87 : 19 . قلت : جعلت فداك وهي الألواح ؟ قال : نعم " . وفيه بإسناده عن المفضل قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " ورث سليمان داود وإن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ورث سليمان وإنا ورثنا محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وإن عندنا علم التوراة والإنجيل والزبور وتبيان ما في الألواح . قال : قلت : إن هذا لهو العلم . قال : ليس هذا العلم ، إنما العلم ما يحدث يوما بيوم وساعة بساعة ( بعد ساعة خ ل ) " . ومثله كثير وسيجئ في طيّ الشرح إن شاء اللَّه تعالى وأما المقام الثاني أعنى بيان معنى الكتاب أقول وعليه التوكل :